العلامة الحلي

420

نهاية الوصول الى علم الأصول

قوله : فلا يمكن جعله مجازا في الواجب . قلنا : ممنوع فإنّ جهات المجاز لا تنحصر في اللّزوم . سلّمنا ، لكن أيّ حاجة إلى جعله مجازا في الواجب ، فإنّه إذا كان حقيقة في المشترك بينه وبين الندب ، كان تناوله على سبيل الحقيقة . سلّمنا ، لكن جاز أن يكون حقيقة في كلّ منهما . قوله : يلزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل . قلنا : لا شكّ في استعماله فيهما ، فإمّا أن يكون على السّواء أو لا . فإن كان الأوّل ، ثبت الاشتراك ، إذ هو أولى من النقل . وإن كان الثاني ، فإمّا أن يكون الغالب هو الندب ، فيكون حقيقة فيه ، وهو المطلوب ، أو الواجب فيلزم مخالفة أصلين : أحدهما : عدم المجاز . الثاني : عدم أصالة براءة الذّمة . ومع الاشتراك يحصل مخالفة أصل واحد فيكون أولى . سلّمنا ، لكن جاز أن يكون حقيقة في أحدهما . والإجماع ممنوع ، فإنّ جماعة ذهبوا إلى أنّه للإباحة ، والوجوب والنّدب زيادة . الحادي عشر : العبد إذا لم يفعل ما أمره مولاه ، ذمّه العقلاء ، وعلّلوا حسن ذمّه بترك المأمور به ، وهو يدلّ على الوجوب .